قبل عامين، تأثر العالم بأسره بجائحة عالمية غير مسبوقة، هي الانتشار العالمي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وقد أثرت هذه الجائحة على مجتمعنا واقتصادياتنا بطرق عديدة. كما أثرت بشكل كبير على مراقبة سلاسل التوريد واستدامتها. في البداية، لاحظنا "صدمات في الإمداد"، وهي عبارة عن انقطاعات في جداول توريد سلع مثل مواد التنظيف المنزلية والمستلزمات الأساسية. وقد أدت هذه الصدمات إلى حالة من الذعر والفوضى لدى المستهلكين مع تفاقم الأزمة. وبدأت ولايات ومناطق مختلفة في فرض إجراءات الإغلاق، مما تسبب فيما وصفناه بـ"صدمات الطلب النظامية".
تُعزى ارتفاعات الأسعار إلى الظروف الراهنة في سلسلة التوريد، على الرغم من فكرة استغلال المصنّعين لزيادة الطلب. وقد ارتفعت الرسوم في جميع المناطق، ما دفع المصنّعين إلى فرض رسوم إضافية لتعويض الخسائر الناجمة عن الاستعانة بمصادر خارجية للمكونات، بالإضافة إلى تكاليف الشحن الإضافية. واليوم، نشهد رسومًا إضافية على سلسلة التوريد تصل إلى 400 دولار أمريكي لكل وحدة، إلى جانب تكاليف إضافية لتغييرات اللون أو الإصدار قبل بدء إنتاج الأجهزة.
تأثير الجائحة على قطاع المنتجعات الصحية في لوفيا
كما هو الحال في العديد من الصناعات، تسبب اضطراب سلسلة التوريد في صناعة أحواض بالبوا الصحية، سواءً لدى المصنّعين أو الموردين، في تكدس الطلبات لدى تجار التجزئة، وعدم وجود ما يمكن تقديمه، باستثناء فترات انتظار تمتد لأسابيع أو شهور، مصحوبة بالاعتذارات. ومن الآثار الأخرى المتوقعة، وإن كانت غير متوقعة، لهذا الاضطراب، الحاجة إلى رفع الأسعار نتيجة لارتفاع التكاليف.
التأثير على سلسلة التوريد
لقد مثّلت هذه الجائحة نقطة تحوّل حقيقية لسلاسل التوريد العالمية، حيث تضاعفت خطورتها بشكل كبير، ولا يزال هناك الكثير مما يجب فعله لضمان استدامة هذه السلاسل. من المهم أن نتذكر أن سلسلة التوريد قطاعٌ يتطلب المرونة. ستكون آثار هذه الجائحة لحظةً فارقةً في مستقبل سلسلة التوريد، وكيفية إدارتها ودعم الشركات. ستُحدث الدروس التي نتعلمها ونطبقها على سلاسل التوريد فرقًا كبيرًا، حيث سيحصل المستهلكون على طلباتهم بشكل أسرع، وسيتم توفير المال من خلال التركيز على استراتيجيات فعّالة ومستدامة لسلاسل التوريد، بهدف إخراجها من دائرة الخطر.




